قائمة ولئن رددت إلى ربي كما تقول أنت {لأجدن خيرًا منها1} أي من جنتي {منقلبًا} أي مرجعًا إن قامت الساعة وبعث الناس وبعثت معهم. هذا القول من هذا الرجل هو ما يسمى بالغرور النفسي الذي يصاب به أهل الشرك والكبر. وهنا قال له صاحبه المسلم {وهو يحاوره} أكفرت بالذي خلقك من تراب ؟ وهو الله عز وجل حيث خلق أباك آدم من {تراب ثم من نطفة2} أي ثم خلقك أنت من نطفة أي من مني {ثم سواك رجلًا} وهذا توبيخ من المؤمن للكافر المغرور ثم قال له: {لكنا هو الله ربي} أي لكن أنا أقول: هو الله ربي، {ولا أشرك بربي أحدًا} من خلقه في عبادته.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-استحسان ضرب الأمثال للوصول بالمعاني االخفية إلى الأذهان.
2-بيان صورة مثالية لغرس بساتين النخل والكروم.
3-تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء.
4-التنديد بالكبر والغرور حيث يفضيان بصاحبهما إلى الشرك والكفر.
وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39) فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُن لَّهُ
1 قرأ الجمهور (منهما) بالتثنية وقرأ عاصم (منها) بالإفراد.
2 النطفة: ماء الرجال مشتقة من النطف الذي هو السيلان.