فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 3359

أفطر بعدده، وأخبر تعالى أنه يريد بالإذن في الإفطار للمريض والمسافر ليس بالأمة، ولا يريد بها العسر فله الحمد وله المنة، فقال تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .

ثم علل تعالى للقضاء بقوله ولتكملوا العدة، أي: عدة أيام رمضان، هذا أولًا، وثانيًا: لتكبروا الله على ما هداكم عندما تكملون الصيام برؤية هلال شوال وأخيرًا ليعدكم بالصيام والذكر للشكر، وقال عز وجل: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .

هداية الآية

من هداية الآية:

1-فضل1 شهر رمضان وفضل القرآن.

2-وجوب صيام رمضان على المكلفين، والمكلف هو: المسلم العاقل مع سلامة المرأة من دمي الحيض والنفاس.

3-الرخصة للمريض الذي يخاف تأخر برئه أو زيادة مرضه، والمسافر مسافة2 قصر.

4-وجوب القضاء على من أفطر لعذر3.

5-يسر الشريعة الإسلامية وخلوها من العسر4 والحرج.

6-مشروعية التكبير ليلة العيد ويومه، وهذا التكبير جزء لشكر نعمة الهداية إلى الإسلام.

7-الطاعات: هي الشكر، فمن لم يطع الله ورسوله لم يكن شاكرًا فيعد مع الشاكرين.

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }

1 يكفي في بيان فضل رمضان قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين". رواه مسلم، قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"في الصحيح.

2 أوسط ما قيل في مسافة القصر إنها أربعة بُرُد، وهي ثمانية وأربعون ميلًا، والميل: ألفا ذراع عند أهل الأندلس وهو يعادل الكيلو المتر المعروف الآن.

3 لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} أي فعليه قضاء أيام أخر بعدد ما أفطر.

4 لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} ، وقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دين الله يسر"، وقوله لأصحابه:"يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا". في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت