فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 3359

غلام أي من أي وجه يأتيني الولد، {ولم يمسسني بشر} أي وأنا لم أتزوج، {ولم أك بغيا1} أي ولم أكزانية، فأجابها جبريل بما أخبر تعالى به في قوله: {قال كذلك} أي الأمر كما قلت ولكن ربك قال: {هو علي هين} أي خلقه بدون أب من نكاح أو سفاح، لأنه هين علينا من جهة، {ولنجعله2 آية للناس} دالة على قدرتنا على خلق آدم بدون أب ولا أم، والبعث الآخر من جهة أخرى. وقوله تعالى {رحمة منا وكان أمرًا مقضيًا3} أي ولنجعل الغلام المبشر به رحمة منا لكل من آمن به واتبع طريقته في الإيمان والاستقامة وكان هذا الخلق للغلام وهبته لك أمرًا مقضيًا أي حكم الله فيه وقضى به فهو كائن لا محالة ونفخ جبريل في جيب قميصها فسرت النفخة في جسمها فحملت به كما سيأتي بيانه في الآيات التالية.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-بيان شرف مريم وكرامتها على ربها.

2-فضيلة العفة والحياء.

3-كون الملائكة يتشكلون كما أذن الله تعالى لهم.

4-مشروعية التعوذ بالله من كل ما يخاف من إنسان أو جان.

هـ - التقوى4 مانعة من فعل الأذى بالناس أو إدخال الضرر عليهم.

6-خلق عيسى آية مبصرة تتجلى فيها قدرة الله تعالى على الخلق بدأ وإعادة.

1 لم تقل بغيّة لأنه وصف يغلب على النساء فقلما تقول العرب رجل بغي فجرى بغيا مجرى حائض وعاقر، وقيل هو فعيل بمعنى فاعل والأوّل أولى.

2 {ولنجعله} متعلق بمحذوف تقديره: ونخلقه لنجعله.

3 أي: مقدرا في اللوح المحفوظ كتاب المقادير العام.

4 بخلاف الفجور فإنه مصدر كل ضرّ وشرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت