فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3359

وأرسلناه إلى فرعون وملائه، {وناديناه} 1 وهو في طريقه من مدين إلى مصر في جانب الطور الأيمن2 حيث نبأناه وأرسلناه وبذلك {وقربناه نجيا} فصار يناجينا فنُسمعه كلامنا ونسمع3 كلامه وأعظم بهذا التكريم من تكريم، وقوله: {ووهبنا له من4 رحمتنا أخاه هارون نبيا} هذا إنعام آخر من الله تعالى على موسى النبي إذ سأل ربه أن يرسل معه أخاه هارون إلى فرعون فبرحمة من الله تعالى استجاب له ونبأ هارون وأرسله معه رسولًا وما كان هذا إلاّ برحمة خاصة إذ النبوة لا تطلب ولا يتوصل إليها بالاجتهاد والعبادة ولا بالدعاء والصراعة إذ هي هبة إلهية خاصة.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-فضيلة الإخلاص، وهو إرادة الله تعالى بالعبادة ظاهرًا وباطنًا.

2-إثبات صفة الكلام والمناجاة لله تعالى.

3-بيان إكرام الله تعالى وإنعامه على موسى إذ أعطاه ما لم يعط أحدًا من العالمين باستجابة دعائه بأن جعل أخاه هارون رسولًا نبيًا.

4-تقرير أن كل رسول نبيًا والعكس لا أي ليس كل نبي رسولًا.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَّبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ

1 قيل: كان هذا الكلام والمناجاة ليلة الجمعة. ذكره القرطبي.

2 هو بالنسبة إلى يمين موسى عليه السلام أما الجبل فلا يمين له ولا شمال"ابن جرير الطبري".

3 أي: من غير وحي بل كفاحًا وجها لوجه لا واسطة.

4 وذلك حين سأل ربه قائلًا: {واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت