الرحمن عهدًا بذلك بأن سيعطيه مالا وولدًا يوم القيامة {كلا1} لم يطلع على الغيب ولم يكن له عند الرحمن عهدًا. وقوله تعالى: {سنكتب ما يقول} من الكذب والإفتراء ونحاسبه به ونضاعف له العذاب به العذاب وهو معنى قوله تعالى: {ونمد له من العذاب مدا} ، وقوله تعالى: {ونرثه2 ما يقول ويأتينا فردًا} أي ونسلبه ما يقول من المال والولد حيث يموت ويترك ذلك أو ينصر رسوله على قومه فيسلبهم المال والولد. ويأتينا في عرصات القيامة للحساب فردًا لا مال معه ولا ولد.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-الكشف عن نفسيات الكافرين لاسيما إذا كانوا أقوياء بمال أو ولد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم.
2-تقرير البعث والحساب والجزاء.
3-مضاعفة العذاب على الكافرين الظالمين لظلمهم بعد كفرهم.
4-تقرير معنى آية: إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون.
وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87)
1 كلا: ردّ عليه أي: لم يكن له ذلك. أي: لم يطلع على الغيب ولم يتخذ عند الرحمن عهدًا.
2 وقيل: نحرمه ما تمناه في الآخرة من مال وولد إذ قال: لأوتين مالًا وولدًا ورد تعالى عليه قوله بقوله: {اطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدًا} .