فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 3359

لا يرجون إلى الله تعالى يوم القيامة بل يرجعون للحساب والجزاء فهذه المعاني كلها صحيحة، والمعنى الأخير لا تكلف فيه بكون {لا} صلة بل هي نافية ويرجح1 المعنى الأخير قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج2 ومأجوج} فهو بيان لطريق رجوعهم إلى الله تعالى وذلك يوم القيامة وبدايته بظهور علاماته الكبرى ومنها انكسار سد يأجوج ومأجوج وتدفقهم في الأرض يخربون ويدمرون {وهم من كل حدب3} وصوب {ينسلون} مسرعين. وقوله تعالى: {واقترب4 الوعد الحق} وهو يوم الدين والحساب والجزاء وقوله: {فإذا هي شاخصة5 أبصار الذين كفروا} وذلك بعد قيامهم من قبورهم وحشرهم إلى أرض المحشر وهم يقولون في تأسف وتحسر {يا ويلنا} أي يا هلاكنا {قد كنا في غفلة} أي في دار الدنيا {بل كنا ظالمين} فاعترفوا بذنبهم حيث لا ينفعهم الاعتراف إذ لا توبة تقبل يومئذ.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-وحدة الدين وكون الإسلام هو دين البشرية كافة لأنه قائم على أساس توحيد الله تعالى في عبادته التي شرعها ليعبد بها.

2-بيان ما حدث للبشرية من تمزيق الدين بينها بحسب الأهواء والأطماع والأغراض.

3-وعد الله لأهل الإيمان والعمل الصالح بالجزاء الحسن وهو الجنة.

1 شاهد أن لا: نافية وليست بصلة، ولكون لفظ الحرام معناه الوجوب قول الخنساء:

وإنّ حرامًا لا أرى الدهر باكيا

على شجوه إلا بكيت على صخر

تريد أخاها صخرًا.

2 في الكلام حذف تقديره: حتى إذا فتع سد يأجوج ومأجوج، مثل: واسأل القرية. أي أهل القرية.

3 الحدب: ما انقطع من الأرض، والجمع حداب مأخوذ من حدبة الظهر، قال عنترة:

فما رعشت يداي ولا ازدهاني

تواترهم إليّ من الحداب

و (ينسلون) يخرجون مسرعين، قال امرؤ القيس: فسلي ثيابي من ثيابك تنسل.

وقال النابغة: عسلان الذئب أمسى قاربًا

برد الليل عليه فنَسلَ

أي أسرع.

4 قل: الواو زائدة مقحمة، والمعنى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحق. فاقترب: جواب إذا والواو مقحمة، ومثله: وتلّه للجبين، وناديناه أي: للجبين ناديناه، وأجاز بعضهم أن يكون جواب إذا: فإذا هي شاخصة ويكون اقترب الوعد الحق: معطوفًا.

5 هي: ضمير الأبصار، والأبصار بعدها: تفسير لها كأنه قال: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيىء الوعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت