وقوله تعالى: {ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له} أي ومن يعبد مع الله إلهًا آخر بالدعاء أو الخوف أو الرجاء أو النذر والذبح، وقوله: لا برهان له أي لا حجة له ولا سلطان على جواز عبادة ما عبده، ومن أين يكون له الحجة والبرهان على عبادة غير الله والله رب كل شيء ومليكه وقوله تعالى: {فإنما حسابه عند ربه} أي الله تعالى ربه يتولى حسابه ويجزيه بحسب عمله وسيخسر خسرانًا مبينًا لأنه كافر والكافرون لا يفلحون أبدًا فلا نجاة من النار ولا دخول للجنة بل حسبهم جهنم وبئس المهاد. وقوله تعالى: {وقل رب اغفر وارحم1} أي أمر الله تعالى رسوله أن يدعو بهذا الدعاء: رب اغفر لي وارحمني واغفر لسائر المؤمنين وارحمهم أجمعين أنت خير الغافرين والراحمين.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-عظم هول يوم القيامة وشدة الفزع فيه فليتق ذلك بالإيمان وصالح الأعمال.
2-تنزه الله تعالى عن العبث واللهو واللعب.
3-تقرير عقيدة البعث والجزاء.
4-كفر وشرك من يدعو مع الله إلهًا آخر.
5-الحكم بخسران الكافرين وعدم فلاحهم.
6-استحباب الدعاء بالمغفرة والرحمة للمؤمنين والمؤمنات.
1 نظرت إلى حذف المفعول في: اغفر وارحم فانقدح في نفسي أن لجذفه سرًا وهو: أن يكون عامًا في المؤمنين والمؤمنات لقوله تعالى: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات} .