فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 3359

لعلكم تصطلون: أي تستدفئون.

أن بورك من في النار: أي بارك الله جل جلاله من في النار وهو موسى عليه السلام إذ هو في البقعة المباركة التي نادى الله تعالى موسى منها.

وسبحان الله رب العالمين: أي نزه الرب تعالى نفسه عما لا يليق بجلاله وكماله من صفات المحدثين.

يا موسى إنه أنا الله: أي الحال والشأن أنا الله العزيز الحكيم الذي ناداك وباركك.

تهتز كأنه جان: أي تتحرك بسرعة كأنها حية خفيفة السرعة.

ولم يعقب: أي ولم يرجع إليها خوفا وفزعا منها.

ثم بدل حسنا بعد سوء: أي تاب فعمل صالحا بعد الذي حصل منه من السوء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير النبوة المحمدية فقوله تعالى {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى (1) الْقُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} يخبر تعالى رسوله بأنّه يلقّن القرآن ويحفظه ويعلمه من لدن حكيم في تدبيره عليم بخلقه وهو الله جل جلاله وعظم سلطانه.

وقوله تعالى {إِذْ قَالَ مُوسَى} اذكر لمنكري الوحي والمكذبين بنبوتك إذ قال موسى إلى آخر الحديث، هل مثل هذا يكون بغير التلقي من الله تعالى. والجواب: لا إذًا فأنت رسول الله حقا وصدقًا {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ} امرأته وأولاده {إِنِّي آنَسْتُ (2) نَارًا} أي أبصرتها مستأنسا بها. {سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ (3) قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (4) } أي تستدفئون إذ كانوا في ليلة شاتية باردة وقد ضلوا طريقهم.

1-قال القرطبي: هذه الآية بسط وتمهيد لما يريد أن يسوق من الأقاصيص وما في ذلك من لطائف حكمته ودقائق علمه وهو كما قال.

2- {إني آنست نارا} أي: أبصرتها من بعد قال الشاعر:

آنست نبأة وأفرز عنها القناص عصرا وقد دنا الإمساءُ

3-قرأ عاصم {بشهاب قبس} بتنوين شهاب، وقرأ نافع {بشهاب} بلا تنوين مضاف إلى قبس، والإضافة للنوع كثوب خَزٍّ وخاتم فضة.

4-الاصطلاء: الاستدفاء من البرد، قال الشاعر:

النار فاكهة الشتاء فمن يرد أكل الفواكه شاتيا فليصطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت