فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 3359

{سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} أي الذين يوفون بعهودهم قال موسى ردًا على كلامه {ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ} أنا عليَّ أن أفي بما اشترطت عليَّ وأنت عليك أن تفي بما اشترطت لي على نفسك {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ (1) } الثمانية أو العشرة {قَضَيْتُ} أي وفيت وأديت {فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ} أي بطلب الزيادة على الثمانية ولا على العشرة. فقال شعيب: نعم {وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} فأشهد الله تعالى على صحة (2) العقد وبذلك أصبح موسى زوجًا لابنة شعيب التي عيّنها له والغالب أنها الكبرى التي شهدت له بالأمانة والقوة.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-تجلى كرم شعيب ومروءةه وشهامته في تطمين موسى وإكرامه وإيوائه.

2-بيان أن الكفاءة شرط في العمل ولا أفضل من القوة وهي القدرة البدنية والعلمية والأمانة.

3-مشروعية عرض الرجل ابنته على من يرى صدقه وأمانته ليزوجه بها.

4-مشروعية إشهاد الله تعالى على العقود بمثل {وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} .

5-فضيلة موسى عليه السلام بإيجار نفسه على شبع بطنه وإحصان فرجه.

فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (30) وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا

1- (أيما) أي: اسم موصول مبهم وهو منصوب بـ (قضيت) وزيدت بعده (ما) لتأكيد الكلام، ولتصير أيّ شبيهة باسم الشرط ولذا أجيب بجملة (فلا عدوان علي) وهي مقرونة بالفاء.

2-اكتفى شعيب وموسى بإشهاد الله تعالى فهل يصح في الإسلام بدون إشهاد؟ الجمهور على عدم صحته بل لا بد من الإشهاد عليه وهو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت