فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 3359

لهم الاستكبار {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (1) } أي كذبوا بالبعث الآخر. قال تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ (2) وَجُنُودَهُ} أي بسبب استكبارهم وكفرهم وتكذيبهم بآيات الله {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ (3) } أي في البحر وقال لرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} إنها كانت وبالًا عليهم وخسارًا لهم. وقوله تعالى {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} أي وجعلنا فرعون وملأه أئمة في الكفر تقتدي بهم العتاة والطغاة في كل زمان ومكان {يدعون إلى النار} بالكفر والشرك والمعاصي وهي موجبات النار. {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ} بل يضاعف لهم العذاب ويخذلون ويهانون لأن من دعا إلى سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص من أوزارهم شيء.

وقوله تعالى: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ} أي آل فرعون {فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} انتهت بهم إلى الغرق الكامل والخسران التام، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (4) } أي المبعدين من رحمة الله الثاوين في جهنم ولبئس مثوى المتكبرين وقوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} أي التوراة وذلك بعد إهلاك الظالمين وقوله {مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى} أي قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم إبراهيم وقوله {بَصَائِرَ} أي الكتاب بما يحمل من الهدى والنور {بَصَائِرَ} أي ضياء للناس من بني إسرائيل يبصرون على ضوءه كل ما يحتاجون إليه في أمور دينهم ودنياهم {وَهُدىً وَرَحْمَةً} أي وبيانا لهم ورحمة لمن يعمل به منهم. وقوله {لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي وجود الكتاب بصائر وهدى ورحمة بين أيديهم حال تدعوهم إلى أن يتذكّروا دائمًا نعم الله عليهم فيشكرونه بالإيمان به وبرسله وبطاعته وطاعة رسله عليهم السلام.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-بيان أن فرعون كان على علم بأنه عبد مربوب لله وأن الله هو رب العالمين.

2-تقرير صفة العلو والاستكبار لفرعون وأنه كان من العالين.

3-بيان كيف تكون عاقبة الظلمة دمارًا وفسادًا.

1-يطلق الظن ويراد به اليقين ويكون على بابه وهو هنا كفر ولو كان على بابه لأن الشك في العقائد كفر.

2-قيل من هلك مع فرعون من جند كانوا مليونًا وستمائة ألف.

3-ناحية بحر القلزم في موضع منه يقال له بطن عُريرة.

4-المشوّهي الخلقة المسودي الوجوه زرق العيون فما أقبحهم وما أقبح ما كانوا يصنعون!! يقال: قبحه وقبحه مشددًا ومخففًا أي: نحاه من كل خير، أو جعله قبيحا. قال الشاعر:

ألا قبّح الله البراجم كلها

وقبح يربوعًا وقبح دارما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت