فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 3359

عن الذين قالوا يوم خرج عليهم قارون في زينته يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون يخبر تعالى عنهم أنهم لما شاهدوا الخسف الذي حل بقارون وبدره قالوا ويكأن الله (1) يبسط الرزق لمن يشاء أي نعجب عالمين، أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر (2) أي على من يشاء فالبسط والقبض كله لله وبيد الله فما لنا لا نفزع إلى الله نطلب رضاه ولا نتمنى ما تمنيناه وقد أصبح ذاهبًا لا يرى بعين ولا يلمس بيدين، {لَوْلا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (3) } أي نعجب أيضًا عالمين بأنه لا يفلح الكافرون كقارون وهامان أي لا يفوز الكافرون لا بالنجاة من العذاب ولا بدخول الجنان.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-بيان أن الفتنة أسرع إلى قلوب الماديين أبناء الدنيا والعياذ بالله تعالى.

2-بيان موقف أهل العلم الديني وأنهم رشَّد أي حكماء يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.

3-بيان أن البغي يؤخذ به البغاة في الدنيا ويعذبون به في الآخرة.

4-بيان أن وجود الإيمان خير من عدمه وإن قل وأن ذا الإيمان أقر على التوبة ممن لا إيمان له.

تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83)

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84)

1 - (ويكأن الله) قيل: ويكأن: مركبة من وي وهو اسم فعل بمعنى أعجب وكاف الخطاب وأن الناصبة، ومعنى الكلام: أعجب يا هذا من بسط الرزق لمن شاء، قال عنترة، والشاهد في قوله: ويك، قال:

ولقد سقا نفسي وأبرأ سُقمها

قيل الفوارس ويك عنتر أقدم.

وذهب بعض إلى أن أصل ويك: ويلك اعلم أنه كذا فحذفت اللام والفعل، فصارت ويك.

2 -أي: يضيق الرزق ولا يوسعه.

3 -أي: لولا أن من الله فعافانا مما ابتلى قارون به من المال والظلم والطغيان لحل بنا ما حل به من الخسف والخسران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت