فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 3359

أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أي لا تضييق ولا حرج. والثانية إن أراد المولود له أن يسترضع لولده من مرضعًا غير أمه فله ذلك إن طابت به نفسه الأم، قال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} بشرط أن يسلم الأجرة1 المتفق عليها بالمعروف بلا إجحاف ولا مماطلة، وأخيرا وعظ الله كلًا من المرضِع والمرضَع له بتقواه في هذه الحدود التي وضعها لهما، وأعلمهم أنه بما يعملون بصير فليحذروا مخالفة أمره، وارتكاب نهيه. فسبحانه من إلهٍ عظيم برٍ رحيم.

هداية الآية

من هداية الآية:

1-وجوب إرضاع الأم ولدها الرضعة الأولى"اللَّبا"إن كانت مطلقة وسائر الرضاع إن كانت غير مطلقة.

2-بيان الحد الأعلى للرضاع وهو عامان2 تامان. ولذا فالزيادة عليهما غير معتبرة شرعًا.

3-جواز أخذ الأجرة على الإرضاع.

4-وجوب نفقة الأقارب على بعضهم في حال الفقر.

5-جواز إرضاع الوالد ولده من3 مرضع غير والدته.

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ

1 المراد من الأجرة هي تلك التي وجبت للمطلقة بإرضاعها ولدها قبل أخذ الوالد له ليرضعه عند غيرها إن لم يكن قد سلمها لها أيام إرضاعها للولد.

2 لحديث:"لا رضاع بعد فصال ولا يتم بعد احتلام"رواه أبو دواد الطيالسي. عن جابر ذكره ابن كثير. وحديث ابن عباس عند البخاري:"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين". ولذا فما كان من رضاع بعد الحولين فلا يحرم بدلالة هذا الحديث الصحيح.

3 إذا كان في ذلك مصلحة للرضيع أو لعجز الوالدة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت