خلقه وعباده فهو تعالى لعلمه وحكمته لا يخذلك ولا يتركك، ولا يمكن أعداءك وأعداءه منك بحال وقوله {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} من تشريعات خاصة وعامة ولا تترك منها صغيرة ولا كبيرة إذ هي طريق فوزك وسلّم نجاحك أنت وأمتك تابعة لك في كل ذلك، وقوله {إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} هذه الجملة تعليلية تحمل الوعد والوعيد إذ علم الله بأعمال العباد صالحها وفاسدها يستلزم الجزاء عليها فمتى كانت صالحة كان الجزاء حسنًا وفي هذا وعده ومتى كانت فاسدة كان الجزاء سوءًا وفي هذا الوعيد. وقوله {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا} أمر تعالى رسوله وأمته تابعة له أن يتوكل على الله في أمره ويمضي في طريقه منفذًا أحكام ربه غير مبالٍ بالكافرين ولا بالمنافقين، وأعلمه ضمنًا أنه كافيه متى توكل عليه وكفى بالله كافيًا ووكيلا حافظًا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-وجوب تقوى الله بفعل المأمور به وترك المنهي عنه.
2-حرمة طاعة الكافرين والمنافقين فيما تقترحون أو يهددون من أجله.
3-وجوب اتباع الكتاب والسنة والتوكل على الله والمضي في ذلك بلا خوف ولا وجل.
مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5)