الموت؟ والجواب: لا، وإذًا فلم الفرار من الجهاد إذا تعين؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من الله عليها عظيم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون. وإذًا فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل1 الله ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال، واعلموا أن الله سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال: {مَنْ ذَا الَّذِي2 يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا} لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن الله تعالى يضاعفه له أضعافًا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة الله، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط: يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانًا، فمنعكم الإنفاق في سبيل الله لا يغير من تدبير الله شيئًا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فرارًا منه، بهذا ثبتت السنة.
2-وجوب ذكر النعم وشكرها.
3-وجوب القتال في سبيل الله إذا تعين.
4-فضل الإنفاق في سبيل الله.
5-بيان الحكمة في تضييق الله على العبد رزقه، وتوسيعه، وهو الابتلاء لأجل الصبر والامتحان لأجل الشكر، فيالخيبة من لم يصبر، عند التضييق عليه، ولم يشكر عند التوسعة له.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا
1 القتال في سبيل الله: هو ما كان لإعلاء كلمة الله تعالى.
2 الاستفهام هنا للتخصيص والتهييج على الإنفاق في سبيل الله.