فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 3359

يخرجوا منها أبدا {لا يَجِدُونَ وَلِيًّا} أي يتولاهم فيدفع عنهم {وَلا نَصِيرًا} أي ينصرهم ويخلصهم من محنتهم في جهنم. وقوله {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} (1) تصرف من جهة إلى جهة كما يقلب اللحم عند شيه يقولون عند ذلك يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول يتحسرون متمنين لو أنهم أطاعوا الله وأطاعوا الرسول في الدنيا ولم يكونوا عصوا الله والرسول. وقوله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا} (2) هذه شكوى منهم واعتذارًا وأنى لهم أن تقبل شكواهم وينفعهم اعتذارهم. أطعناهم فيما كانوا يأمروننا به من الكفر والشرك وفعل الشر فأضلونا السبيلا أي طريق الهدى فعشنا ضالين ومتنا كافرين وحشرنا مع المجرمين {رَبَّنَا} أي يا ربنا آتهم ضعفين من العذاب أي ضاعف يا ربنا لسادتنا وكبرائنا الذين أضلونا ضاعف لهم العذاب فعذبهم ضعفي عذابنا، والعنهم أي واخزهم في العذاب خزيًا كبيرًا يتوالى (3) عليهم دائمًا وأبدًا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-بيان أن علم الساعة استأثر الله به فلا يعلم وقت مجيئها غيره.

2-بيان أن الساعة قريبة القيام، ولا منافاة بين قربها وعدم علم قيامها.

3-تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحوال الكافرين فيها.

4-بيان أن طاعة السادة والكبراء في معاصي الله ورسوله يعود بالوبال على فاعليه.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا (69)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ

1 -وجائز أن تقلب الوجوه أيضا من لفح النار من الاسوداد إلى الاخضرار.

2 -قرئ ساداتنا بكسر التاء جمع سيد.

3 -الضعف بكسر الضاد العدد المماثل للمعدود فالأربعة ضعف الاثنين وقرئ كثيرًا وكبيرًا وكثيرًا يناسب قولهم ضعفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت