فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3359

إلى الله زلفى.

يمسك السموات والأرض أن تزولا: أي يمنعهما من الزوال.

إن أمسكهما من أحد من بعده: أي ولو زالتا ما أمسكهما أحد من بعده لعجزه عن ذلك.

إنه كان حليمًا غفورًا: أي حليمًا لا يعجل بالعقوبة غفورًا لمن ندم واستغفر.

لئن جاءهم نذير: أي رسول.

من إحدى الأمم: أي اليهود والنصارى.

فلماء جاءهم نذير: أي محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ما زادهم إلا نفورًا: أي مجيئه إلا تباعدًا عن الهدى ونفرة منه.

ومكر السيء: أي الشرك والمعاصي.

ولا يحيق المكر السيء: أي ولا يحيط إلا بأهله العاملين له.

سنة الأولين: أي سنة الله فيهم وهي تعذيبهم بكفرهم وإصرارهم عليه.

ولن تجد لسنة الله تبديلًا: أي فلا يبدل العذاب بغيره.

ولن تجد لسنة الله تحويلًا: أي تحويل العذاب عن مستحقه إلى غير مستحقه.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير التوحيد وإبطال التنديد فقال تعالى لرسوله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قل للمشركين من قومك: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ (1) الَّذِينَ تَدْعُونَ} أي تعبدون من دون الله أخبروني: ماذا خلقوا من الأرض حتى استحقوا العبادة مع الله فعبدتموهم معه؟ أم لهم شرك (2) في السموات بأن خلقوا جزءًا وملكوه بالشركة. والجواب قطعًا لم يخلقوا شيئًا من الأرض وليس لهم في خلق السموات شركة أيضًا إذًا فكيف عبدتموهم مع الله؟ وقوله تعالى: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ} أي أم آتينا هؤلاء المشركين كتابًا يبيح لهم الشرك ويأذن لهم فيه فهم لذلك على بينة بصحة الشرك. والجواب ومن أين لهم هذا الكتاب الذي يبيح لهم الشرك؟ بل إن يعد (3) الظالمون بعضهم بعضًا {إِلَّا غُرُورًا} أي باطلًا إذ الحقيقة أن المشركين لم يكن لهم كتاب يحتجون به على صحة الشرك،

1 -هذا شروع في بطلان الشرك وتحقيق التوحيد بالأسلوب العقلي والاستفهام تقريري في قوله أرأيتم شركاءكم أروني أي أروني شيئًا خلقوه من الأرض.

2 -الشرك اسم للنصيب المشترك به في ملك الشيء، والمعنى ألهم شرك مع الله في ملك السموات وتصريف أحوالها كسير الكواكب وتعاقب الليل والنهار وتسخير الرياح وإنزال المطر.

3 -إن نافية بمعنى"ما"بقرينة الاستثناء والغرور الأباطيل تغرو وهي قول السادة للسفلة إن هذه الآلهة تنفعكم وتقربكم وتشفع لكم كما أن الشياطين توحي لهم بذلك من طريق الوسوسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت