فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 3359

فحاشا لله رب العالمين وأعدل العادلين وأحكم الحاكمين أن يسوي بين أهل الإيمان والتقوى وبين أهل الشرك والمعاصي بل ينعم الأولين في دار النعيم، ويعذب الآخرين في سواء الجحيم وقوله تعالى في الآية (29) {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ} أي هذا كتاب مبارك أنزلناه على رسولنا (1) ليدبروا آياته بمعنى يتأملوها ويترووها بعقولهم فيحصلوا على هداية القلوب والعقول فيؤمنوا بالله ويعملوا بطاعته فينجوا ويسعدوا. وليذكر أولوا (2) الألباب أي وليتعظ بمواعظه وينزجر بزواجره أولو الألباب أي العقول السليمة ووصف الكتاب وهو القرآن بالبركة هو كما أخبر الله لا تفارق القرآن البركة وهي الخير الدائم فكل من قرأه متدبرًا عرف الهدى ومن قرأه تقربًا حصل على القرب وفاز به ومن قرأه حاكمًا عدل في حكمه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-وجوب الحكم بالعدل على كل من حكم ولا عدل في غير الشرع الإلهي.

2-حرمة اتباع الهوى لما يفضي إليه بالعبد إلى الهلاك والخسار.

3-تقرير البعث والجزاء.

4-إبطال ظن من يظن أن الحياة الدنيا خلقت عبثًا وباطلا.

5-تنزيه الرب تعالى عن العبث والظلم.

6-فضيلة العقول لمن استعملها في التدبر والتذكر.

7-بركة (3) القرآن لا تفارقه أبدًا وما طلبها أحد إلا وجدها.

وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)

1 -ليدبروا أصلها ليتدبروا فأدغمت التاء في الدال لقرب مخرجيهما.

2 -الألباب العقول والواحد لب ويجمع على ألبّ كما يجمع بؤس على أبؤس قال أبو طالب قلبي إليه مشرف الألب، والتذكر هو استحضار الذهن ما كان يعلمه كاستحضار ما هو منسي أيضا.

3 -بركة القرآن تتجلى في صرفها النفس عن السوء ودفعها إلى الخير وذلك لمن يقرأ القرآن موقنًا به متدبرًا له فإن له في كل حرف عشر حسنات مع ما يفيضه على روحه من نور المعرفة وحب الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت