فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 3359

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير البعث والجزاء فقوله تعالى {أَفَمَنْ يَتَّقِي (1) بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ} يوم القيامة إذ ليس له ما يتقي (2) به العذاب لأن يديه مغلولتان إلى عنقه فهو يتلقى العذاب بوجهه وهو أشرف أعضائه أفهذا الذي يتلقى العذاب بل سوء العذاب كمن أمن من العذاب ودخل الجنة؟ والجواب لا يستويان. وقوله تعالى {وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ (3) } أي المشركين وهم في النار يقول لهم زبانية جهنم توبيخًا لهم وتقريعًا ذوقوا ما كنتم تكسبون من أعمال الشرك والمعاصي هذا جزاؤه فذوقوه عذابًا أليمًا. وقوله تعالى {كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} أي كذب قبل أهل مكة أمم وشعوب كذبوا رسلهم فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا وذلك كالذل والمسخ والقتل والأسر والسبي ولعذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا وهم صائرون إليه لا محالة وقوله {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي لو كانوا يعلمون عنه علمًا يقينيًا ما كذبوا رسلهم ولا كفروا بربهم. فهلكوا بجهلهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-تقرير البعث والجزاء بذكر شيء من أحوال يوم القيامة.

2-تهديد قريش على إصرارها على التكذيب للرسول وما جاءها به من الإسلام.

3-العذاب على التكذيب والمعاصي منه الدنيوي، ومنه الأخروي.

4-لو علم الناس عذاب الآخرة علمًا يقينيًا ما كذبوا ولا كفروا ولا ظلموا فالجهل هو سبب الهلاك والشقاء دائما.

وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27) قُرْآنًا عَرَبِيًّا

1 -قال عطاء وابن زيد يرمى مكتوفًا في النار فأول شيء تمس منه النار وجهه وقال مجاهد يجر في النار على وجهه كقوله تعالى يوم يسحبون في النار على وجوههم والاستفهام إنكاري وفي الكلام حذف تقديره كمن هو آمن في جنات النعيم.

2 -الاتقاء مصدر ومعناه تكلّف الوقاية وهي الصون والدفع وفعل اتقى يتعدى إلى مفعولين ويتعدى بالباء كما في قول الشاعر:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه

فتناولته واتقتنا باليد

3 -للظالمين إظهار في محل إضمار إذا المفروض أن يقال وقيل لهم والنكتة التنديد بالشرك إذ هو الظلم وبيان العلة الموجبة لإلقائهم في جهنم على وجوههم وهي الظلم الذي هو الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت