فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 3359

تعالى: {يُؤْتِي} أي: هو تعالى: {الْحِكْمَةَ مَنْ1 يَشَاءُ} من طلبها وتعرض لها راغبًا فيها سائلًا الله تعالى أن يعلمه، وأخبر أخيرًا أن من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا2 فليطلب العاقل الحكمة قبل طلب الدنيا هذه تذكرة {وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ} .

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-وجوب الزكاة في المال الصامت من ذهب وفضة وما يقوم مقامهما من العمل وفي الناطق من الإبل والبقر والغنم إذ الكل داخل في قوله: {مَا كَسَبْتُمْ} وهذا بشرط الحول3 وبلوغ النصاب.

2-وجوب الزكاة في الحرث: الحبوب والثمار وذلك فيما بلغ نصابًا، وكذا في المعادن إذ يشملها لفظ الخارج من الأرض.

3-قبح الإنفاق من الرديء وترك الجيد.

4-التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره.

5-إجابة نداء الله والعمل بإرشاده.

6-فضل العلم على المال.

وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا4 هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ

1 الحكمة: النبوة والقرآن والإصابة في الأمور بوضع كل شيء في موضعه، فأعلى الحكمة النبوة ثم القرآن والسنة. وفي الصحيح:"لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها". واللفظ يشمل القرآن والسنة.

2 أصل الحكمة: إحكام الشيء وإتقانه، وعليه فحفظ القرآن والسنة وفهما والعمل بهما هو الحكمة، وفي الصحيح:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين". وورد: رأس الحكمة مخافة الله.

3 الحول: هو مرور سنة كاملة على زكاة النقدين والأنعام وعروض التجارة، والنصاب في الحبوب والثمار خمسة أوسق لحديث الصحيح:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"والوسق: ستون صاعًا، والصاع: أربعة أمداد. وفي النقدين: الذهب عشرون دينارًا ما يعادل سبعين غرامًا، وفي الفضة: مائتا درهم: ما يعادل 460 غرامًا، وفي الغنم أربعون شاة، وفي البقر ثلاثون بقرة، وفي الإبل خمس منها.

4 قوله تعالى: {فَنِعِمَّا هِيَ} ثناء على إبداء الصداقة وقوله: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ} حكم على أن الإخفاء خير من الإبداء، قال أحد الحكماء: إذا اصطنعت المعروف فاستره، وإذا اصطنع إليك فانشره. قال دعبل الخزاعي:

إذا انتقموا أعلنوا أمرهم ...

وإن أنعموا أنعموا باكتتام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت