فهرس الكتاب

الصفحة 2674 من 3359

وقوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا (1) أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمرًا يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمرًا مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته. وقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى} نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سرًا وجهرًا. روي أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فإنه يسمع إذا أسررتم فنزلت {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ (2) وَنَجْوَاهُمْ} أي نسمع سرهم ونجواهم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1-بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي.

2-عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدره يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وما هم بميتين.

3-أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تكرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك.

قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)

1-أم المنقطعة تفسر ببل للإضراب الانتقالي والاستفهام محذوف الأداة تخفيفًا أي أأبرموا أمرًا والاستفهام تقريري والمراد بالأمر ما يبيتونه من مكر بالرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأجمعوا عليه وهو قتله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذلك في دار الندوة فأبرم الله أمرًا فأهلكهم في بدر.

2-السر: ما يسرونه في أنفسهم من وسائل المكر بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبالنجوى ما يتناجون به بينهم في ذلك بحديث خفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت