فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3359

* وأن إلى ربك المنتهى أي إليه تصير أمور عباده بعد الموت ويحكم فيها ويجزيهم بها.

* وأنه هو أضحك1 وأبكى أي أفرح من شاء وأحزن فضحك الفرح وبكى الحزن. أضحك أهل الجنة وأبكى أهل النار. زيادة على من أفرح في الدنيا ومن أحزن.

* وأنه أمات وأحيا أمات عند نهاية أجل العبد وأحياه في قبره ويوم نشره وحشره وأحيا بالإيمان وأمات بالكفر وأمات بالقحط وأحيا بالمطر.

* وأنه خلق الزوجين أي الصنفين الذكر والأنثى من سائر الحيوانات من نطفة أي قطرة المني إذا تمنى2 أي تصب في الأرحام.

* وأن عليه تعالى النشأة الأخرى أي هو الذي يقوم بها فيحيي الخلائق بعد موتهم يوم القيامة.

* وأنه هو أغنى وأقنى أي أغنى بعض الناس فسد حاجتهم وكفاهم مؤونتهم، وأقنى آخرين أعطاهم مالًا كثيرًا فاقتنوه قنيةً.

* وأنه هو رب الشعرى3 ذلك الكوكب الذي يطلع خلف الجوزاء فالله خالقه ومالكه ومسخره وقد عبده الجاهلون واتخذوه ربًا وإلهًا وهو مربوب مألوه.

* {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ4 عَادًا الْأُولَى} قوم هود أرسل عليهم ريحًا صرصرًا ما أتت على شيء إلا جعلته كالرميم، عاد تلك الأمة القائلة من أشد منا قوة دمر الله عليهم فأهلكهم أجمعين.

* وثمودا5 فما أبقى أي وأهلك ثمود قوم صالح بالحجر فما أبقى منهم أحدًا.

* وقوم نوح من قبل عاد وثمود أهلكهم إنهم كانوا هم أظلم من غيرهم وأطغى.

* والمؤتفكة أي6 قرى قوم لوط سدوم وعمورة أهلكهم فرفع تلك القرى إلى عنان السماء ثم أهوى بها إلى الأرض وأرسل عليهم حجارة من طين من سجيل فغشى تلك المدن من العذاب الأليم ما غشى7 عذاب يعجز الوصف عنه هذا هو الله رب العالمين الذي اتخذ الجهال له أندادًا فعبدوها معه.

1 قيل: لا يوجد في المخلوقات من يضحك ويبكي إلا الإنسان وقيل إن القرد يضحك ولا يبكي، وإن البعير يبكي ولا يضحك. والله أعلم.

2 قيل: سميت مني: مني لأنها تمنى فيها الدماء أيام التشريق وهو كذلك.

3 قال القرطبي: اختلف في من كان يعبد كوكب الشعرى فقيل: كان تعبده حمير وخزاعة وقيل: إن أول من عبده أبو كبشة أحد أجداد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قبل أمهاته، ولذا كان المشركون يسمون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن أبي كبشة لما خالفهم ودعاهم إلى التوحيد.

4 قرأ الجمهور (عادًا) بإظهار تنوين عاد، وقرأ ورش (عادًا الأولى) بحذف همزة الأولى بعد نقل حركتها إلى اللام المعرفة وإدغام نون التنوين من عاد في لام (لولى) .

5 قرأ الجمهور (وثمودًا) بالتنوين وقرأ حفص (وثمود) وقرأ حفص وحمزة بدون تنوين على إرادة اسم القبيلة.

6 نصب المؤتفكة، على الاشتغال وأهوى. أي جعلها هاوية والإهواء: الإسقاط وجيء بصلتها من مادة وصيغة الفعل الذي أسند إليه لأجل التهويل، والذي غشاها: هو مطر من الحجارة المحما.

(ما) موصول فاعل (غشاها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت