فهرس الكتاب

الصفحة 3188 من 3359

الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ} أي هذه السورة موعظة {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ} إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة. وقوله {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِين1َ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} إنه بهذا يدعوا كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء هم أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى {وَالظَّالِمِينَ} أي المشركين {أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1-حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.

2-على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.

3-استحباب نافلة الليل.

4-مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.

5-القرآن تذكرة للمؤمنين.

1 والظالمين مفعول لفعل محذوف تقديره ويعذب الظالمين وجملة أعد لهم عذابًا أليمًا تفسير للفعل المحذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت