فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3359

في ذنوب العبد ولا ينقص من حسناته. ثم أمر الله تعالى رسوله أن يتعجب من حال هؤلاء اليهود والنصارى وهم يكذبون على الله تعالى، ويختلقون الكذب بتلك الدعاوي التي تقدمت آنفًا. وكفى بالكذب إثمًا مبينًا. يغمس صاحبه في النار.

هداية الآيتين:

من هداية الايتين:

1-حرمة تزكية المرء1 نفسه بلسانه والتفاخر بذلك، إما طلبًا للرئاسة، وإما تخليًا عن العبادة والطاعة بحجة أنه في غير حاجة إلى ذلك لطهارته، ورضى الله تعالى عنه.

2-الله يزكي عبده بالثناء عليه في الملأ الأعلى، ويزكيه بتوفيقه وإيمانه للعمل بما يزكي من صلاة وصدقات وسائر الطاعات المشروعة لتزكية النفس البشرية وتطهيرها.

3-عدالة الحساب والجزاء يوم القيامة لقوله تعالى: {وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} .

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ2 إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54)

1 روى مسلم عن عمر بن عطاء، قال: سميت ابنتي: برة. فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن هذا الاسم، وسميت برة. فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أتزكون أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم". فقالوا: بما نسميها؟. فقال:"سموها زينب". قال الدارقطني: فدل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه. ويجري هذا المجرى ما قد كثر في هذه الديار المصرية. من نعت أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية: كزكي الدين، ومحي الدين، وما أشبه ذلك، لكن لما كثرت قبائح المسلمين بهذه الأسماء ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها فصارت لا تفيد شيئًا.

2 آل إبراهيم هم: ذريته من أولاد وأحفاد وما تناسل منهم؛ كداود وسليمان ومن بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت