{خَاسِئِينَ} : مبعدين عن الخير ذليلين مهانين.
{نَكَالًا} : عقوبة شديدة تمنع من رآها أو علمها من فعل ما كانت سببًا فيه
{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} : لما بين يدي العقوبة من الناس، ولمن يأتي بعدهم.
{وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ1} : يتعظون2 بها فلا يقدمون على معاصي الله عز وجل.
معنى الآيات:
يذكر الحق عز وجل اليهود بما كان لأسلافهم من أحداث لعلهم يعتبرون فيذكرهم بحادثة امتناعهم من تحمل العمل بالتوراة، وإصرارهم على ذلك حتى رفع الله تعالى فوقهم جبلًا فأصبح كالظلة فوق رؤسهم، حينئذ أذعنوا غير أنهم تراجعوا بعد ذلك ولم يفوا بما التزموا به فاستوجبوا الخسران لولا رحمة الله بهم.
كما يذكرهم بجريمة كانت لبعض أسلافهم وهي أنه تعالى حرم عليهم الصيد يوم السبت فاحتالت طائفة منهم على الشرع واصطادوا فنكل الله تعالى بهم فمسخهم3 قردة، وجعلهم عظة وعبرة للمعتبرين4.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1-وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق.
2-يجب أخذ أحكام الشرع بحزم، وذكرها وعدم نسيانها أو تناسيها.
3-لا تتم التقوى لعبد إلا إذا أخذ أحكام الشرع بحزم وعزم.
4-حرمة5 الاحتيال لإباحة المحرم وسوء عاقبة المحتالين المعتدين.
1 يمتنعون من فعل الذنب الذي كان سببًا في العقوبة.
2 خص المتقين بالموعظة؛ لأنهم أحياء القلوب وذووا بصائر نيرة، فيشاهدون آثار المعاصي في أصحابها فيتقونها ويبتعدون عنها.
3 جرت سنة الله فيمن يسمخهم إنهم لا يعيشون ثلاثًا حتى يهلكوا ولم يبقى منهم أحد، كذا صح عن ابن عباس رضي الله عنه.
4 هم أهل البصائر من أهل الإيمان والتقوى، إذ هم أرباب العقول، والعاقل من اعتبر بغيره.
5 روى أحمد بسند جيد عن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل".