فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 3359

الشوكة 1: السلاح في الحرب.

يبطل الباطل: أي يظهر بطلانه بقمع أهله وكسر شوكتهم وهزيمتهم.

ولو كره المجرمون: كفار قريش المشركون.

معنى الآيات:

قوله تعالى {كما أخرجك ربك} أيها الرسول {من بيتك} بالمدينة {بالحق} متلبسًا به حيث خرجت بإذن الله {وان فريقًا2 من المؤمنين لكارهون} لما علموا بخروج قريش لقتالهم، وكانت العاقبة خيرًا عظيمًا، هذه الحال مثل حالهم لما كرهوا نزع الغنائم من أيديهم وتوليك قسمتها بإذننا، على أعدل قسمة وأصحها وأنفعها فهذا الكلام في هذه الآية (5) تضمنت تشبيه حال حاضرة بحال ماضيه حصلت في كل واحدة كراهة بعض المؤمنين، وكانت العاقبة في كل منهما خيرًا والحمد لله، وقوله تعالى {يجادلونك في الحق بعدما تبين} أي يجادلونك في القتال بعدما أتضح لهم أن العير3 نجت وأنه لم يبق إلا النفير4 ولا بد من قتالها. وقوله تعالى {كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون} أي إلى الموت عيانًا يشاهدونه أمامهم وذلك من شدة كراهيتهم لقتال لم يستعدوا له ولم يوطنوا أنفسهم لخوض معاركه. وقوله تعالى {وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين} أي اذكر يا رسولنا لهم الوقت الذي يعدكم الله تعالى فيه إحدى الطائفتين العير والنفير، وهذا في المدينة وعند السير أيضًا {أنها لكم} أي تظفرون بها، {وتودون} أي تحبون أن تكون {غير ذات الشوكة} وهي عير أبي سفيان {تكون لكم} ، وذلك لأنها مغنم بلا مغرم لقلة عددها وعددها، والله يريد {أن يحق الحق} أي يظهره بنصر أوليائه وهزيمة أعدائه، وقوله {بكلماته} أي التي تتضمن أمره تعالى إياكم بقتال الكافرين، وأمره الملائكة بالقتال معكم، وقوله {ويقطع دابر الكافرين} أي بتسليطكم عليهم فتقتلوهم حتى لا

1 وكلّ نبت له حدّ يقال له: شرك واحده: شوكة.

2 هذه الجملة حالية: والعامل فيها: أخرجك ربّك.

3 هي قافلة أبي سفيان التجارية التي يصحبها زهاء ثلاثين رجلًا من قريش.

4 النفير: جيش قوى الذي استنفرت فيه قرابة ألف مقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت