فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22920 من 65521

على هذا الفعل وتطلب إخلاء سبيل الرسولين فواجبنا هو ألا نخرج على مبادئنا التي ترجع إلى عام 1812. . . . يجب أن نطلق هذين السجينين وحسبنا حربًا واحدة في وقت. . . .)

ومضى العملاق بعدها في سبيله يؤدي للإنسانية رسالته؛ وإننا لنرى هذا الجبار الذي درج من بين الإحراج والأدغال يحمل العبء وحده في الواقع. . . بل إنه كما ذكرنا ليلاقي مما يفعل كثير من أكابر رجاله أعباء تضاف إلى أعبائه ولكنه معود حمل الأعباء ومواجهة الأنواء.

وإنه ليسأل نفسه: ألم بأن لهؤلاء الرجال أن يعملوا كما تطلب الظروف؛ وماذا على فريمونت لو كان رجع إلى الرئيس، ثم ماذا على ما كليلان لو أنه خفض جناحه وألان جانبه واخذ الأمور بالشورى. .؟ ولكن ها هو ذا قائد آخر يفعل مثل ما فعل فريمونت، وذلك هو هنتر الذي كانت له القيادة في كارولينا الجنوبية؛ وكان هنتر أكثر جرأة من فريونت أو على الأصح أكثر نزقًا فلقد أعلن أن سكان فرجينيا وفلوريدا وكارولينا الجنوبية من العبيد أحرار بعد اليوم إلى الأبد. . . .

ولم يسع الرئيس إلا أن يجعل ينقض هذا القرار في غير مجاملة أو هوادة، فلقد كان هنتر خليقا أن يعتبر بما كان من أمر صاحبه فريمونت مما أعلنه الرئيس قوله: (إن حكومة الولايات المتحدة لم تخول للقائد هنتر ولا لأي قائد أو شخص سواه من السلطان ما يعلن معه تحرير العبيد في أية ولاية من الولايات، وإن هذا الإعلان المزعوم، سواء كان حقيقيًا أو زائفًا، هو إعلان باطل)

ولا يكاد الرئيس ينتهي من نزق إلا ليواجه نزقًا غيره، فهاهو ذا وزير الحربية كامرون يرسل رسالة إلى بعض الضباط شبيهة بما أعلنه فريمونت وصاحبه. . ولولا أن تدارك الرئيس الأمر لأحدثت من سوء الأثر ما يصعب بعد علاج؛ ولقد أبرق الرئيس إلى مكاتب البريد لترد نسخ تلك الرسالة المطبوعة وحال بذلك دون وصولها إلى وجهاتها. .

ولما أن يئس الرئيس من ما كليلان وقد مضى عليه أكثر من عام وهو لا يعمل اكثر من تدريب جنده ولا ينفك يطلب فرقًا جديدة؛ رأى أن الموقف، يقضي عليه أن يدرس فنون الحرب والتعبئة! أليس هو بحكم مركزه القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية؟ وإذًا فعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت