فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23155 من 65521

ب - نعم، إذا سمحت!

ط - ألا ينتج عنها أن أفدح الشرور هو أن نكون ظالمين وأن نعيش في الظلم؟

ب - بلى، كما يتضح

ط - أو لم نعرف من الناحية الأخرى أن الإنسان يخلص نفسه من ذلك الشر إذا لقي جزاء خطيئته؟

ب - ذلك ممكن!

ط - وأن عدم العقاب لا يفعل أكثر من الإبقاء على ذلك الشر؟

ب - بلى!

ط - وإذًا لا يكون ارتكاب الظلم من حيث فداحة الشر إلا في المنزلة الثانية، ولكن الظلم الذي لم يلق جزاءه هو أول الشرور وأفدحها؟

ب - يلوح هذا

ط - أو لم نك يا صديقي العزيز في نزاع بشأن هذه النقطة؟ لقد كنت تقول إن (أرشليوس) سعيد لأنه ارتكب أفظع الجرائم وفر من كل عقاب، وكنت أزعم - على النقيض - أن (أرشليوس) وكل من لا يعاقب على خطيئته يكون بالطبع أشقى الناس وأتعسهم، وأن من يرتكب ظلمًا يبقى دائمًا أكثر شقاء وتعاسة من ذلك الذي يتحمله، وأن من لا يقلى جزاء خطيئته يظل أشقى من ذلك الذي يكفر عنها أليست هذه هي النقطة التي تحدث عنها؟

ب - بلى

ط - ألم يتضح أن الحق في جانبي؟

ب - يلوح هذا!

ب - بالتأكيد!

ط - ذلك هو المعقول، فإذا كان هو الحق يا بولوس فما عسى أن تكون فائدة البيان؟ إنه يجب في الحق - وتبعًا للمبادئ التي اتفقنا الآن عليها - أن نتجنب قبل كل شيء ارتكاب الظلم نظرًا لأن ذلك يكون في نفسه شرًا كافيًا. ألست ترى ذلك صحيحًا؟

ب - بالتأكيد!

ط - وإذا ما ارتكب أحد ظلمًا، وكان هو المرتكب له بنفسه أو شخص آخر ممن يهمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت