فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23159 من 65521

لأن هذا من الفضول الذي يجب أن يقلع عنه كغيره من كل فضول، والواجب أن يذهب في هذا إلى مثل ما ذهب إليه الكميت من حصر قصده في الممدوح وحده، وعدم لعناية في شعره بغيره، والاتجاهات في ذلك كثيرة لا تقف عند هذا الاتجاه الذي وقف عنده الكميت في شعره، وإن كان قد افتن بعض الأفتنان فيه

وقد جاء أبو نواس بعد الكميت فقلده في هذه الثورة على ذلك التقليد الشعري، وعابه في بعض مطالع شعره كما عابه الكميت في مطالعه، ومن ذلك قوله:

صفة الطلول بلاغة القدم ... فاجعل صفاتك لابنة الكرم

لا تخدعن عن التي جعلت ... سقم الصحيح وصحة السقم

تصف الطلول على السماع بها ... أفذو العيان كانت في الحكم

وإذا وصفت الشيء متبعًا=لم تخل من غلط ومن وهم

ولكن التجديد فيما فعله الكميت لا فيما فعله أبو نواس، لأن أبا نواس لم يزد على أن استبدل بالنسيب في المطالع وصف الخمر، ولا فرق عندي بين افتتاح القصائد بهذا أو ذاك، لأن كلًا منهما أجنبي عن القصيدة ودخيل فيها، وما وصف الخمر إلا نسيب فيها كالنسيب في النساء سواء بسواء.

عبد المتعال الصعيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت