ماذا يجب على نحوك؟ أيها الخالق العالي؟
المجد للانهائي العظيم
الذي أبدع الكل من نفسه
لتسر أيها الخالق العظيم، لما خلقته يداك
فأنا أتيت لأتمم أوامرك العليا
ضع؛ أطلب، أفعل، في الأزمان والمكان
وسخرني لأسبح بعظمتك في يومي ومكاني
فذاتي، دون شكوى، دون أن تسألك
بسكون، تسرع لتمجد عظمتك
وكهذه الأجرام المذهبية التي في حقول الفراغ
أتبع بكل هوى ظلك الذي ينير لي الطريق
غارقًا في النور أو ضائعًا في الظلام
سأمشي حيث تدلني
مختارًا منك لأهدي العالم
وعاكسًا عليهم نورًا غمرتني به
فأرتمي محاطًا بأسرى النجوم
وأقتحم بخطوة جبارة هوة السموات
أو معتزلًا وحيدًا مهملًا من نظراتك
لا تبدع مني أنا المخلوق المجهول
إلا ذرة منسية على شاطئ العدم
أو نقطة من الغبار تحملها الرياح
فافخر بمصيري لأنه صنع يديك
وأذهب إلى كل مكان لأرد إليك واجبًا
وبقلب مفعم بحبك أخضع لقانونك
حتى انتهي إلى درك القبر هاتفًا: