فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23482 من 65521

أن نعيد القول ونكرره ونتكلم في الأوليات

ووجه آخر من أوجه اعتراضات الكاتب، ذلك قوله: إذا كان الشرقي قد أدخل العنصر الروحي في تقدير المعاملات بين الناس فهل يتنافى ذلك مع العقل السليم؟ وهل يتهم بعد ذلك بأنه قاصر؟

لا. . . أيها الباحث! ولكن قبل كل شيء يجب أن تنتبه إلى هذه الحقيقة وهو أننا لم نقل إن الشرقي يدخل عنصرًا روحيا بين الأشياء حتى تنحلنا هذا الرأي، وكل ما قلناه إن الشرقي يدخل العنصر الغيبي في الأشياء لأن نظرته غيبية فجعلتها أنت العنصر الروحي. . . وشتان بين العنصرين، وأين كلامك من كلامي هذا!. . .

ثم مسألة أخرى. . . قلنا إن الغرب اتجاهه في النظر للأشياء البدء من العالم المنظور، أعني عالم الطبيعة، وهو ينتهي منه إلى العالم غير المنظور إن كان هنالك ثمة وجه لمثل هذا الانتهاء. ولكن باحثنا الفاضل يتساءل متى بدأت هذه العقلية في الغرب بحثها عن الخالق عن طريق الطبيعة، وهو يجيب أن الشرق هو الذي سبق الغرب بمثل هذا الاتجاه، وما كان الغرب إلا مقلدًا لها ومتأثرًا بها وبأسبابها. وهذا وهم عريق في الخطأ، وناحية الخطأ أن الباحث الفاضل توهم أن معنى النظر في العالم المنظور والبدء منه أن ينتهي منه الإنسان للعالم غير المنظور. والمسألة لم تخرج عن أن صاحبنا ينظر لكلامي من ناحية عقليته الشرقية وهنا موضع الداء في كلامه

(البقية في العدد القادم)

إسماعيل أحمد أدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت