الرواية والمسرح، وأنه أقحم على هذا الفن إقحامًا لا مبرر له
نعود الآن إلى أحاديث أعضاء لجنة القراءة فأقول: لقد تفضل حضرة الأستاذ. . فأجاب على سؤالي بقوله: (مهمة لجنة القراءة هي قراءة الروايات التي تقدم إليها وفحصها من جميع النواحي، أعني النواحي الفنية، والخلقية، والاجتماعية، واللغوية؛ فإذا أجازتها فذاك وإلا رفضتها. على أنه قد يكون في بعض الروايات عيوب من ناحية من هذه النواحي ممكن علاجها. وحينئذ ترد إلى المؤلف أو المترجم ليعالجها طوعًا للملاحظات التي تبديها اللجنة، ثم ترد إليها لترى إذا كانت صالحة بالعلاج أم لا)
سألت: هل لرأي النقاد المسرحيين قيمة في نظر اللجنة؟ فأجاب (ليس للنقاد المسرحيين رأي في النواحي التي ذكرناها(كذا) وإنما لهم رأي من ناحية الإخراج، كمعدات الإخراج، وطول الروايات وقصرها عن الوقت المناسب، ونحو ذلك مما يتعلق بعملهم الفني البحت (؟؟!!) أما أن الروايات قيّمة أو ليست قيمة، أو مناسبة أو غير مناسبة، فمن عمل اللجنة وحدها) ثم أردف قائلًا (لم أر إلى الآن في مصر نقدًا فنيًا قويًا يستطيع أن يسقط الروايات أو يعليها، وكل الذي رأيت محاولات أولية من هذا القبيل. وَهب أنه كان هناك نقد قوي فأعضاء اللجنة نقاد أيضًا(كذا) فلنا رأينا كما لهم رأيهم
هذا من جهة النقاد الفنيين، أما من جهة جمهور النظارة فقد يخالف حكمه حكم اللجنة فيقدر تقديرًا عاليًا رواية حكمت اللجنة أنها متوسطة، أو يحكم بأنها متوسطة وقد حكمت اللجنة عليها أنها راقية. وسبب ذلك أن الجمهور قد يقدر الروايات من نواح غير فنية ككثرة ما فيها من فكاهات، أو لأن مغزاها قريب المتنأول، وهذا لا يظهر إلا بعد أن تكون اللجنة قد أصدرت حكمها من قبل. ومع هذا فاللجنة تستفيد من رأي الجمهور فيما لا يعجبهم وما لا يعجبهم، وكل هذا يؤثر عند نظر اللجنة في الروايات المقبلة لا في الروايات التي أصدرت حكمها عليها
قلت: هل معنى كلامكم أن اللجنة تؤثر حكم الجمهور وتستفيد من رأي الجمهور ولا تأبه لرأي النقاد؟
فأجاب: (لا، من غير شك. يجب أن يكون رأي النقاد الفنيين في المقام الأول لأن منزلتهم منزلة الخبراء، ولكن قلت لك إنني فيما قرأت لم أر نقدًا قويًا إلا في القليل النادر، وما عدا