ـ [عمرمبروك] ــــــــ [31 - 08 - 2007, 01:54 م] ـ
60)وَمِنْ ضَمِيرِ الرَّفْعِ مَايَسْتَتِرُ ... كافْعَلْ أوَافِقْ نَغْتَبِطْ إذْ تَشْكُرُ
الإعراب:
ومن: الواو حرف استئناف مبني على السكون لا محل له من الإعراب , من: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب , (ضمير) اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره [والجار والمجرور"من ضمير"متعلق بمحذوف خبر مقدم] وضمير: مضاف.
الرفع: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر.
يستتر: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. (وجملة يستتر: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب) .
كافعل: الكاف حرف جر مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب , والاسم المجرور محذوف والتقدير: كقولك افعل [والجار والمجرور متعلقان بخبر مبتدأ محذوف والتقدير: وذلك كائن كقولك]
افعل: فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب , والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت".
أوافق: فعل مضارع مجزوم في جواب الأمر وعلامة جزمه السكون, والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا.
نغتبط: بدل من أوافق فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره نحن.
إذ: ظرف وضع للزمن الماضي (ويستعمل مجازًا في المستقبل) مبني على السكون لا محل له من الإعراب , وهو متعلق بقوله نغتبط.
تشكر: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره , والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت"وجملة: تشكر في محل جر بإضافة"إذ"إليها.
معنى البيت:
تحدث ابن مالك في هذا البيت عن الضمير المستتر وهو الذي ليس له صورة في اللفظ. وهو قسمان:
1)واجب الاستتار. 2) جائز الاستتار.
والمراد بواجب الاستتار: مالا يحل محله اسم ظاهر، ولا ضمير منفصل يرتفع بالعامل مثل: أقوم بواجبي نحو قرابتي. فالفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره (أنا) وهذا الضمير لا يحل محله اسم ظاهر، فلا تقول: أقوم خالد - مثلًا - ولا ضمير منفصل، فلا تقول: أقوم أنا. على أن يكون فاعلًا، بل هو توكيد للضمير المستتر.
والاستتار الواجب يكون في عشرة مواضع:
1)مع فعل الأمر المسند للواحد. كقوله تعالى: (فاستقم كما أمرت) بخلاف أمر الواحدة والمثنى والجمع، فإن الضمير يكون بارزًا.
2)مع الفعل المضارع الذي في أوله همزة المتكلم، كقوله تعالى عن العبد الصالح: (وأفوّض أمري إلى الله)
3)الفعل المضارع الذي في أوله النون، كقوله تعالى: (نحن نقصّ عليك أحسن القصص)
4)الفعل المضارع الذي في أوله تاء خطاب الواحد، كقوله تعالى: (تؤتي الملك من تشاء) بخلاف المبدوء بتاء خطاب الواحدة نحو: أنت تحسنين الحجاب. أو المثنى أو الجمع فإن الضمير يكون بارزًا نحو: أنتما تصلان أرحامكما. وأنتم تصلون أرحامكم وأنتن تصلن أرحامكن. وهذه الأربعة ذكرها ابن مالك.
5)مع اسم فعل الأمر كقوله تعالى: (عليكم أنفسكم) ففي اسم الفعل عليكم ضمير مستتر وجوبًا تقديره: أنتم.
6)مع اسم الفعل المضارع كقوله تعالى: (فلا تقل لهما أفّ) ففي اسم الفعل (أف) ضمير مستتر، لأن معناه: أتضجر أي: أنا.
7)مع فعل التعجب نحو: ما أحسن الصدق!
8)مع المصدر النائب عن فعله. كقوله تعالى: (وبالوالدين إحسانًا) فإحسانًا: مصدر بفعل محذوف، وفاعله مستتر وجوبًا تقديره: أنت. لأنه بمعنى: أحسن.
9)مع أفعال الاستثناء مثل: خلا، عدا، حاشا، نحو: حضر الضيوف خلا واحدًا.
10)مع أدوات الاستثناء الناسخة مثل: ليس كقوله صلى الله عليه وسلم"ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السنَّ والظفر"متفق عليه، فاسمُ (ليس) ضمير مستتر وجوبًا تقديره: هو:
وأما المستتر جوازًا: فهو الذي يحل محله الاسم الظاهر أو الضمير المنفصل. وهو المرفوع بفعل الغائب كقوله تعالى: (فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز) أو الغائبة كقوله تعالى: (وقالت لأخته قصيه) أو اسم الفعل الماضي نحو: الصديق هيهات. أي: بَعُدَ. أو الصفات المحضة كاسم الفاعل، كقوله تعالى: (ولمّا جآءهم رسول من عند الله مصدّق لما معهم) ففي (مصدق) ضمير مستتر جوازًا تقديره: (هو) يعود على رسول.
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [02 - 10 - 2007, 08:08 ص] ـ
(يُتْبَعُ)