فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 3717

تفسير قوله تعالى:(وما تنزلت به الشياطين)

قال الله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} [الشعراء:210] .

فهؤلاء الكفار الذين يتهمون النبي صلى الله عليه وسلم أن له رئيًا من الجن، أي: له صاحب، مثلما كان يقال للشعراء وأن كل شاعر له جني يلقنه ما يقوله من شعر، فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم له جني يأتيه، وقالوا له صلى الله عليه وسلم: إذا كنت قد جئتنا بهذا الشيء تريد أن تكون ملكًا ملكناك علينا، يعني: اترك الذي أتيت به، وكن ملكًا ويكفي.

وإذا كان بك طب جمعنا لك الأطباء وجمعنا أموالنا وعالجناك، أي: إن كان ما بك رئي من الجن ذهبنا بك فطببناك.

وإذا كنت تحتاج مال جمعنا أموالنا وأعطيناك، فقال عليه الصلاة والسلام: كل هذا لا أريده؛ لأنه رسول رب العالمين سبحانه.

وقوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} [الشعراء:210] كما يزعم هؤلاء البشر أن شيطانه يأتيه بهذا القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت