قال الله: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان:16] ، (يوم) هنا الظرفية تتعلق بشيء محذوف تقديره: انتظر يوم القيامة، وتذكر: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} [الدخان:16] أي: يوم القيامة، فهذه بطشة أكبر من بطشة الدنيا التي كانت في يوم بدر، حيث بطش الله عز وجل بهم وأهلكهم.
وقوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ} [الدخان:16] بكسر الطاء على قراءة الجمهور، وبضمها (نبطُش) قراءة أبي جعفر {إِنَّا مُنتَقِمُونَ} [الدخان:16] يعني: من هؤلاء، فنجازيهم على ما صنعوا، وهذا يكون يوم القيامة، فيعاقبهم الله عز وجل على ما صنعوه، وقد يكون العذاب عامًا على الجميع من عصى ومن لم يعص، ويبعثون على نياتهم، فالله عز وجل قد ينزل العذاب على من يشاء من عباده فيهلك الجميع صغارًا وكبارًا، ثم يوم القيامة يبعثهم ليحاسبهم كل على نيته.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.