فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 3717

واسم الله الأعظم ليس كل إنسان سيدعو به يصل إلى مراده الذي يطلبه، وإنما الأمر أمر قلبي، فالإنسان إذا وصل قلبه بالله سبحانه وتعالى، وكان على ثقة بالله سبحانه حصل على ما يريد.

فكلكم تعرفون كيف تدعون الله سبحانه، وكيف تلحون على الله في الدعاء، ولكن من الذي سيكون كهذا الرجل الذي يدعو فيستجيب الله سبحانه وتعالى له؟ فنحن ندعو كثيرًا: يا رب! أنزل علينا المطر، فأحيانًا ينزل وأحيانًا لا ينزل، أو يتأخر المطر.

ولكن لما قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، وسأل ربه سبحانه وتعالى أن ينزل المطر غيثًا مغيثًا عاجلًا، وذلك عندما جاء إلى النبي رجل وقال: (يا رسول الله! هلكت الأموال، وهلكت العيال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا) .

وكان واقفًا يخطب على المنبر صلى الله عليه وسلم فقطع الخطبة وسأل الله سبحانه وتعالى، وكان لا يوجد في السماء سحاب، فإذا بسحابة تنشأ من وراء الجبل فتتوسط السماء فتمطر على الجميع أسبوعًا كاملًا بدعوة النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وقد قام كفار قريش قبل هجرته فقالوا له: (لن نؤمن لك حتى تفلق لنا هذا القمر فلقتين ونراه، فقال: إذا فعلت آمنتم؟ قالوا: نعم، فقام صلى الله عليه وسلم وسأل ربه وأشار بيده إلى القمر فانفلق فلقتين، فلقة وراء الجبل، والأخرى أمام الجبل فلم يؤمنوا، بل قالوا: سحرتنا) .

وهذه آية من الآيات الحسية التي رأوها أمامهم، والتي يؤيد الله عز وجل أنبياءه بها حتى يؤمن بهم الخلق، فهنا سليمان عليه الصلاة والسلام أيده الله عز وجل بمعجزات وبآيات، ومن ذلك هذه المعجزة: أن رجلًا من أتباعه يدعو ربه أن يأتي بالعرش إلى سليمان عليه الصلاة والسلام، فيستجيب الله دعاءه.

وهذا الرجل ليس عنده كل علم الكتاب، بل عنده علم من الكتاب، فقد عرف ربه سبحانه وتعالى، واستيقن به، وسأله فأعطاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت