قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المؤمنون:73] ، في هذه الآية بيان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه يدعو هؤلاء بل ويدعو العالمين جميعهم إلى الدين القويم وإلى الصراط المستقيم، الطريق القيم العظيم، والصراط: هو طريق رب العالمين سبحانه وسمي مستقيمًا لأنه يؤدي إلى جنة رب العالمين، ولا ينحرف بصاحبه يمينًا ولا شمالًا كالطرق المنحرفة التي تقود أصحابها إلى النار.
وفي قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المؤمنون:73] قراءات، وهذه القراءات هي ذاتها التي في سورة الفاتحة وقد تقدمت، ولمزيد بيان فإنها كالتالي: (إلى صراط) و (إلى سراط) و (إلى زراط مستقيم) ، فيقرؤها بالسين قنبل عن ابن كثير ويقرؤها أيضًا رويس عن يعقوب فتكون: (إلى سراط مستقيم) .
ويقرؤها جمهور القراء: (إلى صراط مستقيم) بالصاد.
ويقرؤها خلف وخلاد بالإشمام، ومعنى الإشمام: أن يشابه الصاد الزاي في النطق به، فيصبح كأنه يشبه حرف الزاي فيها لتكون: (إلى زراط مستقيم) .
والمعنى واحد على اختلاف القراءات، فالصراط: الطريق، والمعنى: إلى طريق مستقيم.