فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 3717

تفسير قوله تعالى:(وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس)

قال سبحانه: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ} [النمل:17] ، أي: الجيش والملك العظيم، {مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل:17] فبدأ بأقوى الأشياء وهي الجن، فهي أقوى من الإنس.

{فَهُمْ يُوزَعُونَ} [النمل:17] ، أي: فهم يكفون، والمعنى: وعليهم قادة لهم، والقائد يوزع الجنود ويكفهم فلا أحد يتقدم على سليمان، ولا أحد يتقدم على صفه.

فهم لا يتقدمون ولا يسيرون إلا بأمر سليمان عليه الصلاة والسلام، فكان جندًا عظيمًا جدًا لا يعلم قدره إلا سبحانه، وقد ذكر المفسرون: أن معسكر سليمان كان مائة فرسخ طولًا، والفرسخ: حوالي خمسة كيلو، يعني: خمسمائة كيلو مليئة بالجنود.

وهنا لم يذكر الله عز وجل أنهم مائة أو أقل أو أكثر، ولكن من الواضح أن أعدادهم جسيمة عظيمة، إذ لو كان عددهم قليلًا لما احتاجوا إلى من يوقفهم ويكفهم، ولكن الأعداد الكثيرة هي التي تتبعثر وتحتاج إلى من يكفها ويمنعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت