فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3717

تفسير قوله تعالى:(إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب)

قال تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} [يس:11] .

أي: أن الذي ينتفع بالموعظة هو ذلك الإنسان المتواضع للرب سبحانه وتعالى، والذي يقبل كلام رب العالمين، ويعمر قلبه بما جاء به النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وقوله تعالى: (مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ) ، الذكر: ما ذكرته به، وما نزل من عند الله سبحانه.

وقوله: (وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ) ، أي: المؤمن يخاف من ربه، والتعبير القرآني تعبير قوي، فمن المعتاد أن يقال: ويخشى الله شديد العقاب سبحانه وتعالى.

لكن الله قال: (وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ) ؛ لأنهم مؤمنون، فالله لا يقنطهم من رحمته، أي: أنتم تخافون من الرحمن فلكم عند الرحمن الرحمة العظيمة الواسعة.

وقوله تعالى: (فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) أي: فبشر هؤلاء بالمغفرة من الله سبحانه وتعالى، وبشرهم بالأجر الكريم وهو الجنة العالية الغالية، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت