فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 3717

في هذه الآية يحذر الجن أقوامهم من معصية الله، ومن الكفر به، بالعذاب الأليم، وقد اختلف العلماء فيما لو أطاع الجن ربهم عز وجل هل لهم ثواب على ذلك أم لا؟ فذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أن الجن لا ثواب لهم إلا أن يجاروا من النار، وبعد ذلك يقال لهم: كونوا ترابًا فيكونون ترابًا، والصواب خلاف ذلك، فكل مؤمن له أجر عند الله سبحانه وتعالى؛ لأن الله عز وجل عندما ذكر الجنة وما فيها قال: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن:46 - 47] ، والخطاب هنا موجه إلى الإنس والجن، فالذي يخاف مقام الله عز وجل له جنتان سواء كان من الإنس أو من الجن، ثم قال بعد ذلك: وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ )) [الرحمن:62 - 63] ، فالمطيع له الجنة والعاصي له النار من الجن والإنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت