قال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} [الروم:49] أي: قبل هذه البشارة وقبل الفرح كانوا منتظرين المطر في عبوس وضيق وكادوا يقنطون، قال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ} [الروم:49] أي: من قبل أن ينزل عليهم هذا المطر، وهذه قراءة الجمهور، وقرأها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (( من قبل أن يُنْزَل عليهم من قبله لمبلسين ) )، وأبلس الإنسان أي: صار يائسًا قانطًا، فقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} [الروم:49] أي: آيسين من هذا المطر، فإذا به ينزل فيفرحون ويستبشرون.