يقول الإمام القرطبي في التفسير: الماء المتغير بقراره كزرنيخ أو جير يجري عليه، أو تغير بطحلب أو ورق شجر ينبت عليه لا يمكن الاحتراز عنه، فاتفق العلماء أن ذلك لا يمنع من الوضوء به.
والمعنى من كلامه: أن النهر مثلًا قد يتغير إذا وقعت عليه أوراق الشجر، فقد يجعل لونه مائلًا إلى الاخضرار فهذا باقٍ على طهوريته، فهو طاهر ويجوز الوضوء منه، كذلك إذا وجد ماء بئر في صحراء وقد وقع فيه شيء من التراب من الجير ونحوه فتغير وتعكر فإنه يبقى على ذلك طاهرًا، فيجوز للإنسان أن يتوضأ به ويغتسل منه وهكذا.