فهرس الكتاب
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (إن الله يستجيب الدعاء ما لم يدع أحدكم بإثم أو قطيعة رحم) .
إذًا: الإنسان المؤمن يدعو ربه بما شاء من الدعاء، فالله يستجيب بقيد: لا تدع بإثم، ولا تطلب ذنبًا فتسأل ربك أن يعينك عليه مثلًا، أو تدعو على أحد بشر أو بشيء تأثم أنت حين تسأل ربك ذلك، وكذلك أن تدعو بقطيعة رحم، أو تدعو بشيء يكون فيه قطيعة الرحم، فلا يستجاب لك في ذلك.
وقال عليه الصلاة والسلام: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: دعوت فلم يستجب لي) ، فعلى الإنسان إذا دعا ربه أن يصبر وليسأل ربه الخير فهو أعلم سبحانه وتعالى، فقد تسأله الشيء الذي يعلم أن فيه ضررًا لك فلا يستجيب لك، ويعطيك مكانه من الخير أشياء أخرى، وقد يعطيك في الدنيا، وقد يعطيك الثواب في الآخرة، وقد يصرف عنك من السوء بقدر ما سألت الله عز وجل من الخير، فالله يستجيب الدعوات يقينًا لا محالة في ذلك ولا شك فيه.
وأمركم أن تدعوه سبحانه تضرعًا وخفية وخيفة، فتسأل ربك سبحانه متضرعًا إليه، وتسأله في العلن وفي الخفاء، وتسأله وأنت محب له عز وجل خائف منه سبحانه.