قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان:67] ، وهذه من صفاتهم الجميلة أنهم محسنون، وأنهم في الأمر وسط ما بين الإسراف وبين التقتير، وخير الأمور أوسطها.
فهم لا يبذرون ولا يسرفون في الإنفاق، وأيضًا: لا يضيقون ولكن بين الاثنين، فإذا جاء وقت الإحسان أنفقوا، وليس في الإحسان إسراف، فالإنسان مهما أحسن وأعطى لله عز وجل لا يقال: مسرف في ذلك، إلا أن يضيع واجبًا عليه.
فهؤلاء ينفقون لله سبحانه وتعالى ويحسنون، وينفقون على أنفسهم وعلى أولادهم فلا يسرفون، ولا يقترون، وكانوا في نفقتهم بين ذلك قوامًا، أو كان إنفاقهم وسطًا بين الإسراف والتقتير.