فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 3717

تفسير قوله تعالى:(فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعًا ولا ضرًا)

قال الله تعالى: {فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [سبأ:42] .

ففي يوم القيامة يحشرهم الله سبحانه، ويأمر بهم إلى النار ولا يملك بعضهم لبعض نفعًا ولا ضرًا، إذ كان الجني يضحك على الإنسان في الدنيا ويقول له: سننفعك، ونعمل لك كذا، وندلك على كذا، فيوم القيامة لا يملك أحد لأحد نفعًا ولا ضرًا.

فقوله تعالى: {وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} [سبأ:42] أي: ظلموا أنفسهم، وظلموا غيرهم، {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [سبأ:42] ذوقوا عذاب الهوان، عذاب نار جهنم، وكلمة النار هنا: تقرأ بالفتح النار، وتقرأ بالتقليل، وتقرأ بالإمالة، فيقللها الأزرق عن ورش، ويميلها أبو عمرو وحمزة أيضًا، ويميلها دون الكسائي، وكذلك ابن ذكوان يميلها، وباقي القراء يقرءونها بالفتح.

فقوله تعالى: {ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [سبأ:42] أي: كذبوا بالنار، وكذبوا بالعذاب، فذوقوا العذاب الذي كذبتم به الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت