فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 3717

تفسير قوله تعالى:(وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى)

قال الله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى} [القصص:20] كأن الفرعوني هرب فترة زمنية ووصل إلى فرعون، ورجع من عند فرعون بجنود لقتل موسى عليه الصلاة والسلام، إذ جاء أمر فرعون بقتل موسى، فجاء رجل من أقصى المدينة يسعى، وهذا الرجل هو مؤمن آل فرعون أتى موسى محذرًا، قال تعالى: {قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} [القصص:20] يعني: يتشاورون حتى وصلوا إلى الأمر بقتلك، {فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص:20] أي: اخرج من هذا المكان ولا تمكث فيه فأنا لك ناصح.

ف وقالوا: إن هذا الرجل هو مؤمن آل فرعون، وكان ابن عم لفرعون وكان مؤمنًا يكتم إيمانه، فنصح موسى، فخرج موسى من المدينة خائفًا يترقب كما ذكر الله سبحانه داعيًا ربه: {رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص:21] .

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت