قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [العنكبوت:29] عندما يدعو رسل الله عليهم الصلاة والسلام أقوامهم في كل زمان فتكون النتيجة أن يكذبهم قومهم ولا يؤمنون بهم إلا أن يشاء الله شيئًا.
قال تعالى: (فما كان جواب قومه) أي: هذا هو الجواب الوحيد، فقصر الجواب على ذلك، ثم قال: (فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين) ، وهذا بيان لكفر هؤلاء، ولو كان عندهم التصديق لعرفوا أنه نبي وعرفوا أن العذاب سيأتي وأن النبي لا يكذب عليه الصلاة والسلام، ولكنهم سخروا منه وقالوا: (ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين) .
في قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّه} [العنكبوت:29] قراءتان: الجمهور على القراءة بالهمز.
وقراءة ورش وأبي عمرو وأبي جعفر أيضًا: (إلا أن قالوا ايتنا بعذاب الله) بنقل الهمزة، فإذا بدأ كل القراء بكلمة: (ائتنا) فلا يبدءون بالهمزة فيها وإنما يبدءون بالياء فيقولون: (ايتنا بعذاب الله) إذا بدءوا بها، وليست محل وقف وابتداء.