فهرس الكتاب
ليس عيبًا أن يكون الإنسان يتيمًا ليس له أب، ولكن العيب أن يترك الإنسان ما يقوله الله سبحانه، ثم يحكم هواه، ويكون فعل الإنسان طاعة لله والخير له في الدنيا وفي الآخرة حين يلتزم بشرع الله تبارك وتعالى، فتكون له البركة من وراء ذلك.
فمن ربى اليتيم أو كفله فإنه يؤجر عند الله سبحانه، فإذا نسبه إلى نفسه وجد شؤم ذلك يومًا من الأيام في الدنيا وفي الآخرة، فهو عاص لله تبارك وتعالى.
عندما يكبر هذا اليتيم وهو يدعى لفلان قد تتبين له الحقيقة في يوم من الأيام، فيقول: لماذا كذبتم علي في ذلك؟ والكذب خيبة للإنسان، ولا يقود الإنسان إلا إلى الشر، فالإنسان إذا ربى شخصًا ثم نسبه إلى نفسه فقال إنه ابنه، فإنه في يوم من الأيام يرثه وليس له أن يرث هذا الإنسان.
أو يموت هذا الذي تبناه ثم يرثه المتبني وليس من حقه ذلك.
أو لعل هذا الذي تبنى يتزوج ينجب ثم يظن المتبنى أنه أخ لهذه الفتاة وليس أخًا لها، أو أخ لهذا الغلام وليس أخًا له، ويشاركه في الميراث وليس من حقه ذلك، ويظن أنه محرم لها وليس كذلك.
فيتبدل أمر الله سبحانه في هذه الصورة، لذلك يخبرنا ربنا أنه لا يحل هذا التبني، حتى لا تتغير أحكام شرع الله، فيستحل ما حرم الله.