فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 3717

معنى قوله تعالى:(قليلًا ما تذكرون)

قال الله عز وجل: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62] ، أي: أن الإنسان كثير النسيان، فهو مشتق من اسمه، فقد سمي إنسانًا لكثرة نسيانه، وكثير من الناس ينسون ربهم سبحانه، وفضله، ويجحدون نعمه، قال الله تعالى: {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات:6] .

وفي قوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62] ، ثلاث قراءات: (قليلًا ما تذَّكِّرون) ، (قليلًا ما يَذَّكرون) ، والمعنى في الجميع: أن الإنسان كثير النسيان يغفل عن عبادة الله سبحانه، ويتغافل عن النعم ولا يشكر ربه سبحانه عليها، ففي كل يوم يدعو ربه، وبعد أن يستجيب له ينسى الله سبحانه وتعالى.

فبعض الناس يكون رئيسه في عمله ظالمًا، فيدعو عليه بالهلاك، فلما أزاح الله عز وجل عنه الظلم، وصار في مكان رئيسه، إذا به يظلم الناس، ونسي كم دعا الله عز وجل على هذا الذي ظلمه، وإذا به يقول: هذه هي طبيعة العمل، وكما كان يقول الذي قبله يقول الذي بعده، فالإنسان فيه ظلم ونسيان.

إذًا: فقوله تعالى: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [النمل:62] ، هذه قراءة حفص عن عاصم، وقراءة حمزة، والكسائي، وخلف، ويقرؤها أبو عمرو، وهشام، وروح عن يعقوب: (قليلًا ما يذِّكرون) ، ويقرؤها باقي القراء: (قليلًا ما تذَّكَّرون) ، هذه ثلاث قراءات، والمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت