وسميت بالأحزاب؛ لأن أحزاب المشركين تجمعوا على النبي صلى الله عليه وسلم من قريش ومن معهم من الأحزاب وأتوا إلى المدينة، وكان عدد هؤلاء الأحزاب من قريش والأحابيش وكنانة وغطفان حوالي عشرة آلاف من المقاتلين، وكان عدد جيش المدينة لا يتجاوز الثلاثة آلاف.
فكان الأحزاب ثلاثة أضعاف المسلمين، والمسلمون لم يكن لهم طاقة بقتال هؤلاء، لذلك كان الحل أن يستشير النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين، فكان في النهاية أن وصلوا إلى أن يحفروا خندقًا بينهم وبين المشركين فمن عبر إليهم عن طريق الخندق قاتلوه، وكان أمر الله سبحانه فلم يقاتل المسلمون إلا فرادى، وجاء النصر من عند الله سبحانه وتعالى، فقلب الجيش رأسًا على عقب بأن أرسل عليهم الرياح فهرب الجيش كله خوفًا مما حدث، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم هاجمهم، وكان النصر من عند الله سبحانه، لم يكن لأحد فيه بلاء ولا قتال إلا شيئًا يسيرًا من أفراد المسلمين كـ الزبير وغيره رضي الله تبارك وتعالى عنه.