فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 3717

بين الله حقيقة التبني فقال سبحانه وتعالى: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب:4] أي: في التبني، يقول الإنسان: هذا ابني، قولًا بالفم وليس له صدق في القلب؛ لأنه ليس ابنه، كما يقول المظاهر لامرأته: أنت علي كظهر أمي، وهي لست أمه.

وقد يسأل سائل هل من هذا الباب أن إنسانًا يقول لامرأة على وجه الرأفة والرحمة: افعلي يا أمي! ولم يقصد بذلك الظهار ولكن من باب التلطف الراجح أنه ليس من هذا الباب.

ومثله أن يقول: إنسان للغلام الصغير: تعال يا بني! اذهب يا بني! إذ إنه لم يقصد أنت ابني حقيقة ولكن ذلك من باب الشفقة والرحمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ أنس بن مالك: (أين كنت يا بني؟) وكان يقول ذلك له ولغيره.

فهذه الكلمة لا يقصد منها الإنسان أنك ابني حقيقة ولا من يخاطب زوجته فيقول: يا أمي! لا بقصد الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت